محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
108
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
أنّه تزوج أمّ يحيى بنت أبي إهاب , فجاءت أمة سوداء وقالت : قد أرضعتكما , فذكرتُ ذلك للنّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فأعرض عنّي , فتنحّيتُ فذكرت ذلك له فقال : ( ( وكيف وقد زعمت أن قد أرضعَتُكُما ) ) هذا لفظ البخاري ( 1 ) ومسلم ( 2 ) . / وفي رواية التّرمذيّ ( 3 ) بإسناد حسن صحيح : ( ( أنه زعم أنّها كاذبة ) ) وأنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - نهاه عنها , فدلّ على اعتبار قولها مع الجهالة وتكذيب المدّعى عليه , ولو لم يعتبر قولها لم ينهه ( 4 ) , ولا أمره بالطّلاق , لعدم [ تحقّق ] ( 5 ) انفساخ النّكاح , ولخيّره بين الإمساك مع الكراهة , أو الطّلاق [ للحيطة ] ( 6 ) , فإنّ التّفريق بين الزّوجين من مؤكّدات الأمور , وقد قال بمقتضى ذلك مع يمين المرأة : ابن عبّاس وأحمد وإسحاق ( 7 ) , وإنّما ترك العمل بظاهره بعض أهل العلم لتعلّقه بحقوق المخلوقين التي ورد الشّرع باعتبار الشّهادة فيها .
--> ( 1 ) البخاري ( الفتح ) : ( 5 / 316 ) . ( 2 ) الصواب أنه من أفراد البخاري , كما في ( ( تحفة الأشراف ) ) : ( 7 / 299 ) . ( 3 ) ( ( الجامع ) ) : ( 3 / 459 ) , أقول : وهي إحدى روايات البخاري ( الفتح ) : . . . ( 9 / 56 ) . ( 4 ) في ( أ ) : ( ( لم يتهمه في القول . . . ) ) , وفي ( س ) : ( ( ولم يتهمه , ولا أمره . . ) ) , والمثبت من ( ي ) . ( 5 ) في ( أ ) و ( ي ) : ( ( تحقيق ) ) , والمثبت من ( س ) . ( 6 ) في ( أ ) و ( ي ) : ( ( للحيضة ) ) ! وهو خطأ , والمثبت من ( س ) . ( 7 ) وهذه إحدى الروايات عن أحمد , والأخرى : أنها تقبل إذا كانت مرضيّة , والثالثة : لا تقبل , ولابدّ من شهادة امرأتين . انظر : ( ( المغني ) ) : . . . ( 9 / 222 ) .